مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
10
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
التي يشترط فيها العوض ، وليست الهبة المعوّضة إنشاء تمليك بعوض على جهة المقابلة - كما هو الحال في البيع - وإلّا لم يعقل تملّك أحدهما لأحد العوضين من دون تملّك الآخر للآخر ، مع أنّ ظاهر كلام الفقهاء عدم تملّك العوض بمجرّد تملّك الموهوب له الهبة . فالعوض في الهبة المعوّضة يكون بإزاء التمليك ؛ بمعنى أنّها تمليك مشروط ، لا مبادلة مملوك بمملوك ؛ ولذا لا تقع بلفظ ( وهبتك هذا بهذا ) ، بل هذا تعبير عن البيع بلفظ الهبة . وفي وقوع البيع به كلام « 1 » . 3 - الصلح : وهو - لغة - اسم مصدر بمعنى المصالحة والتصالح خلاف المخاصمة والتخاصم . قال الراغب : « والصلح يختصّ بإزالة النفار بين الناس ، يقال منه : اصطلحوا وتصالحوا » « 2 » . والصلح بحسب الاصطلاح الفقهي عبارة عن حقيقة واحدة ، وهي التراضي والتسالم على أمر « 3 » . لكنّ ما يقع عليه التسالم يختلف ، فقد يكون التسالم على مبادلة العين بالمال فيفيد حينئذٍ فائدة البيع ، وأخرى يكون على مبادلة المنفعة بالمال فيفيد فائدة الإجارة ، وثالثة يقع التسالم على تمليك العين من غير عوض فيفيد فائدة الهبة ، ورابعة يقع على إباحة المنفعة فيثمر ثمرة العارية ، وهكذا . ولكنّ المعنى - وهو التسالم - في الجميع واحد ، وهو حقيقة أخرى مغايرة للبيع ، ويكون أوسع من حقيقة البيع ، بل كلّ معاملة يفيد فائدتها ، ولذا يقع على الحقوق ، بل على إسقاط الحقوق أيضا « 4 » . 4 - القرض : - بالفتح - وهو في اللغة القطع ، يقال : قرض الشيء ، إذا قطعه ، والقرض : ما تعطيه من المال لتقاضاه « 5 » .
--> ( 1 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 14 - 15 . المكاسب والبيع 1 : 82 . ( 2 ) المفردات : 489 - 490 . ( 3 ) وسيلة النجاة 1 : 449 . ( 4 ) المكاسب والبيع 1 : 83 - 84 . ( 5 ) انظر : الصحاح 3 : 1101 - 1102 . لسان العرب 7 : 216 - 217 .